المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2016

التكبر بالمال والجمال

. الرابع: التفاخر بالجمال وذلك أكثر ما يجري بين النساء ويدعو ذلك إلى التنقص والثلب والغيبة وذكر عيوب الناس ومن ذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: دخلت امرأة على النبي ﭬ فقلت بيدي هكذا أي أنها قصيرة فقال النبي ﭬ "قد اغتبتها" وهذا منشؤه خفاء الكبر لأنها لو كانت أيضاً قصيرة لما ذكرتها بالقصر، فكأنها أعجبت بقامتها واستقصرت المرأة في جنب نفسها فقالت

التكبر بالعلم

. فإن قلت: فما بال بعض الناس يزداد بالعلم كبراً وأمناً؟ فاعلم أن لذلك سببين: "أحدهما" أن يكون اشتغاله بما يسمى علماً وليس علماً حقيقياً، وإنما العلم الحقيقي ما يعرف به العبد ربه ونفسه، وخطر أمره في لقاء الله والحجاب منه، وهذا يورث الخشية والتواضع دون الكبر والأمن. قال الله تعالى "إنما يخشى الله من عباده العلماء" فأما ما وراء ذلك كعلم الطب والحساب واللغة

ذم التكبر

وقال بعضهم: كما تكره أن يراك الأغنياء في الثياب الدون فكذلك فاكره أن يراك الفقراء في الثياب المرتفعة. روي أنه خرج يونس وأيوب والحسن يتذاكرون في التواضع فقال لهم الحسن: أتدرون ما التواضع؟ التواضع أن تخرج من منزلك ولا تلقى مسلماً إلا رأيت له عليك فضلاً. وقال مجاهد. إن الله تعالى لما أغرق قوم نوح عليه السلام شمخت الجبال وتطاولت وتواضع الجودي فرفعه الله فوق الجبال وجعل قرار السفينة عليه. وقال أبو سليمان:

اسباب الكبر

. بيان البواعث على التكبر وأسبابه المهيجة له اعلم أن الكبر خلق باطن، وأما ما يظهر من الأخلاق والأفعال فهي ثمرة ونتيجة، وينبغي أن تسمى تكبراً. ويخص اسم الكبر بالمعنى الباطن الذي هو استعظام النفس ورؤية قدرها فوق قدر الغير، وهذا الباطن له موجب واحد وهو العجب الذي يتعلق بالمتكبر - كما سيأتي معناه - فإنه إذا أعجب بنفسه وبعلمه وبعمله أو بشيء من أسبابه استعظم وتكبر. وأما الكبر الظاهر فأسبابه ثلاثة: سبب في المتكبر

الآثار ذم الكبر

. الآثار: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لا يحقرن أحد أحداً من المسلمين، فإن صغير المسلمين عند الله كبير. وقال وهب: لما خلق الله جنة عدن نظر إليها فقال أنت حرام على كل متكبر. وكان الأحنف بن قيس يجلس مع مصعب بن الزبير على سريره، فجاء يوماً ومصعب ماد رجليه فلم يقبضهما، وقعد الأحنف فزحمه بعض الزحمة فرأى أثر ذلك في وجهه فقال: عجباً لابن آدم يتكبر وقد

ذم الكبر

. بيان ذم الكبر قد ذم الله الكبر في مواضع من كتابه وذم كل جبار متكبر فقال تعالى "سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق" وقال عز وجل "كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار" وقال تعالى "واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد" وقال تعالى "إنه لا يحب المستكبرين" وقال تعالى "لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتواً كبيراً" وقال تعالى "إن الذين

العلاج العملي للحسد

وأما العمل النافع فيه فهو أن يحكم الحسد فكل ما يتقاضاه الحسد من قول وفعل فينبغي أن يكلف نفسه نقيضه فإن حمله الحسد على القدح في محسوده كلف لسانه المدح له والثناء عليه وإن حمله على التكبر عليه ألزم نفسه التواضع له والاعتذار إليه وإن بعثه على كف الإنعام عليه ألزم نفسه الزيادة في الإنعام عليه فمهما فعل ذلك عن تكلف وعرفه المحسود طاب قلبه وأحبه ومهما ظهر حبه عاد الحاسد فأحبه وتولد من ذلك الموافقه التي تقطع مادة الحسد لأن التواضع والثناء